جيرار جهامي ، سميح دغيم
143
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
- الإرادة جاءت في الشريعة على معنيين : أحدهما الإرادة الخلقية القدرية المتعلّقة بكل مراد ، فما أراد اللّه كونه كان ، وما أراد أن لا يكون فلا سبيل إلى كونه - . . . والثاني الإرادة الأمرية المتعلّقة بطلب إيقاع المأمور به وعدم إيقاع المنهي عنه . ( الشاطبي ، الموافقات 3 ، 119 ، 8 ) . * في علم الكلام - اختلفوا ( المعتزلة ) في الإرادة هل هي مختارة أم ليست بمختارة على مقالتين . فقال قوم : هي مختارة كما أنّها اختيار ، ولم يجيزوا أن تكون مرادة كما أنّها مختارة ، وقال قائلون : هي اختيار وليست بمختارة . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 419 ، 12 ) . - على أنّ القول في الشاهد فيما في الحقيقة إرادة فهي التي تكون وبها الفعل لا محالة عندنا يكون معها ، وعند المعتزلة قبل الفعل بلا فصل ، وما عدا ذلك مما قد يكون الفعل إذا وجد ولا يكون فهو التمنّي المعروف ، واللّه يجلّ عن هذا الوصف ، ثبت أنّ إرادته على الوجه الأول ، وأنّه يتحقق الفعل على الوجه الذي أراد به . ( الماتريدي ، التوحيد ، 305 ، 8 ) . - إنّ الإرادة هي اختيار الفعل ، وإنّما تكون متقدّمة على الفعل . ( الماتريدي ، التوحيد ، 321 ، 3 ) . - كان ( الأشعري ) يقول إنّ للإرادة أسماء وأوصافا ، منها القصد والاختيار ، ومنها الرضا والمحبّة ، ومنها الغضب والسخط ، ومنها الرحمة . وكل ذلك ممّا يجري على اللّه عزّ وجلّ ويوصف به . وأمّا ما عداها من الأسماء ، مثل العزم والشهوة وميل النفس وتوقان النفس إلى الشيء ، ومثل الحرص والإشفاق والحسد والغبطة ، فإنّ جميع ذلك ممّا لا توصف به إرادة اللّه عزّ وجلّ ، وإن كان ذلك ممّا يرجع إلى أوصاف إرادتنا . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 69 ، 10 ) . - الإرادة هو ما يوجب كون الذات مريدا ، والكراهة ما يوجب كونه كارها . والواحد منّا إذا رجع إلى نفسه فصل بين أن يكون على هذه الصفة وبين أن يكون على غيرها من الصفات ، وأجلى الأمور ما يجده الإنسان من نفسه . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 431 ، 13 ) . - إنّ الواحد منا حصل مريدا مع جواز أن لا يحصل مريدا والحال واحدة والشرط واحد ، فلا بدّ من أمر ومخصّص له ولمكانه حصل على هذه الصفة ، وإلّا لم يكن بأن يحصل عليها أولى من خلافه ، وليس ذلك الأمر إلّا وجود معنى وهو الإرادة . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 432 ، 17 ) . - إذ قد صحّت هذه الصفة ( مريد ) للّه تعالى ، فالذي يدلّ على ثباتها له ، هو أنّ في أفعاله تعالى ما وقع على وجه دون وجه ، والفعل لا يقع على وجه دون وجه إلّا لمخصّص هو الإرادة . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 435 ، 13 ) . - إنّ الإرادة لا تقع مقصودة ، وإنّما تقع تبعا ؛ ألا ترى أنّ الآكل إذا أراد الأكل فإنّ إرادته تابعة للأكل لا أنّها مقصودة ، بل المقصود هو الأكل ثم ما يدعو إليه يدعو إلى إرادته ،